ill titleالشاعر حسين مهنا: العمل بصمت

من: بقلم: ناجي ظاهر
يعمل الشاعر الصديق حسين مهنا من بلدة البـُقيعة في الجليل الأعلى، منذ سنوات بعيدة، موغلة في البعد، بصمت شاعر حقيقي عزف عن الدنيا وملذاتها وتفرغ للقصيدة كي تكون مبتداه ومنتهاه...
cialis dosage and side effects cialis dose for men
free prescription cards free prescription cards discount coupons for cialis
cialis discount coupons online open cialis coupon codes
viread go viread 300 mg
seroquel compendium idiotygenii.com seroquel compendium
kamagra shop read kamagra kaufen

 

 

بقلم: ناجي ظاهر
الأربعاء19/3/2008

يعمل الشاعر الصديق حسين مهنا من بلدة البـُقيعة في الجليلالأعلى، منذ سنوات بعيدة، موغلة في البعد، بصمت شاعر حقيقي عزف عن الدنيا وملذاتهاوتفرغ للقصيدة كي تكون مبتداه ومنتهاه.
القصيدة عند هذا الشاعر امتدت من الورقإلى الحياة، حتى انه بات علينا، نحن أصدقاءه، التمييز بينهما، فهو في قصيدته يرفضالظلم ويطالبه دائما أن يرحل وان يترك الناس، خاصة أبناء شعبه، أن يعيشوا بأمنوأمان، وكذلك هو يفعل في حياته، فما أن يأتيه- مثلا- أمر التجند الإجباري، المفروضعلى أبناء طائفته العربية المعروفية، منذ عام 1956، حتى يبادر إلى رفضه، فيودعالسجن المرة تلو المرة، إلى أن يتعب سجانه فينفض عنه انفضاض ذبابة أدركت أنها لنتتمكن من البقاء على انفه فترة أطول. أما في حياته فلا يبتعد حسين عن القصيدة إلاليقترب منها اقتراب عاشق لفحته نار العشق فأدرك انه لا حياة له بدونها، ويأخذ فيالدوران حول ناره مثلما فعلت فراشة انبهرت بالضوء متابعة دورانها وهي تعرف تمامالمعرفة أن الاحتراق في نار ما لحق بها من وجد هو مصيرها الذي لا مصير لهاسواه.
حسين مهنا ولد قرية البقيعة في الجليل الأعلى عام(16/6/1945) أنهى دراستهالثانوية في قرية الرامه المجاورة سنة 1963، عمل مدرساً حتى عام 1992، نشر قصائدهفي البداية بأسماء مستعارة، أصدر مجموعته الشعرية عام 1987. أعماله الأدبية: 1-وطني ينزف حُبّاً عام 1978 –2- وطني ردني إلى رُباك شهيداً - قصص –عام1981-3- أموتقابضاً حجراً عام 1986 -4-  تمتمات آخر الليل 1988
5- قابضون على الجمر- 1991- 6- حديث الحواس - 1992- 7- عوض يسترد صباه 1998- 8- أنتِ سبيّتهم وشعري نحيبالعاجز1993- 9- ليس في الحقل سوسن- 1995- 10-الحب أولا- 1995- 11-- فرح يابس تحتلساني عام 1996. 12- على سرير ابيض- نص1998. 13- أنا هو الشاهد- شعر- 2001- 14-الكتابان- شعر- 2007، وتضيق الخيمة يتسع القلب- شعر 2007.
عرفت حسين منذ سنواتبعيدة، وكنت ما أن يصدر لي كتاب حتى أبادر لإرسال نسخة منه هدية إليه، وكذلك هوفعل، فأصبح لكتبي زاوية على احد رفوف مكتبته، وأصبح لكتبه زاوية أخرى مماثلة علىاحد رفوف مكتبتي.
 في الأيام الأخيرة الماضية، تلقيت كتابي حسين الأخيرين، فسررتبهما مثلما فعلت حين تلقي لأي من كتبه الصادرة تباعا في السنوات الأخيرة، وهذا هوالسبب المباشر لكتابة هذه الكلمة.
علاقتي الشخصية بحسين ابتدأت في السنة التياصدر فيها مجموعته الشعرية الأولى، كنت يومها اعمل في صحيفة "الاتحاد" وجاء حسين منجليله الأعلى ليلتقي المحرر الأدبي في الصحيفة آنذاك الصديق المشترك لنا، نحنالاثنين، الكاتب محمد علي طه، وقدم طه كلا منا للآخر، إلا أننا لم نشعر على ماأحسست أنها المرة الأولى التي التقينا فيها، فكل منا يعرف الآخر وسبق وقرأ له كل مانشره في صحف تلك الفترة ومجلاتها.
كان حسين في ذلك اللقاء مشددا على أهمية نطقالكلمات بصورة مدققة، معتمدا في تدقيقه هذا على مخزون وفير من الاطلاع على أدبناالعربي القديم، وعلى ابرز ما أنتجه أعلامه في عالم الشعر خاصة، وهو ما ميزه طوالفترة علاقتنا التي انتقلت لتتحول إلى شخصية في ذلك اللقاء، بعد أن كانت عامة تربطما بين كاتبين ربط بينهما أكثر من رباط وجمع بينهما أكثر من حلم.
العلاقة بحسينكانت تتطور وتكتسب في كل لقاء لبوسا جديدا من المودة، فهاأنذا أتوجه إليه في كثيرمن الفترات التي عملت فيها محررا في هذه الصحيفة أو تلك المجلة، لأطلب منه أن يدليبرأيه في هذه القضية الأدبية أو تلك، وها هو يستجيب بسرعة شاعر مُحب للإبداع ومخلصللصداقة، وتنمو هذه العلاقة ليكتشف احدنا الآخر، رغم قلة اللقاءات وتباعدها، وكأنماهو يتعرف على خصلة أخرى أضيفت إلى سابقة لها، لتزيد في هذه العلاقة متانة ولتضيفإلى دفئها دفئها، ترى أتكون هذه العلاقة أقيمت على إحساس مشترك بأهمية أن يتحلىالمبدع بنوع من العفة وعدم الإقدام على الغنيمة بعد انتهاء الحرب، كما أراد أن يفعلالشاعر الجاهلي- نسبة إلى العصر الجاهلي- عنترة بن شداد؟المحطات التي أتوقفعندها الآن وأنا استعيد ذكريات هذه العلاقة، التي أضفت نوعا من الدفء إلى حياتي فيبرد يكاد يكون قاتلا، كثيرة وأكاد أقول إن كل لقاء شكل محطة أخرى، واذكر بهذا الصددأنني حين ألقيت كلمة الأدباء في مكتب اللجنة القطرية، في مكتب رئيسها المرحومإبراهيم نمر حسين (أبي حاتم) في بلدية شفاعمرو، قبل سنوات، باتت بعيدة الآن،واستغلق فهم كلمتي على مضيفنا، فبادر إلى القول انه لم يفهم ما تحدثت به عن الأدبودوره، اقترب حسين مني بعد انفضاض المجلس وهمس في أذني قائلا ابق هكذا مبدعا صادقاومثقفا. أنت تحدثت عن أمور هامة .. ولا يهمك.
مع هذا لم نكن أنا وحسين متفقينتمام الاتفاق، فقد كنت متحفظا على مباشرة وسياسية محدودة نوعا ما، اتصف بها شعرُهفي تلك الفترة، ولم اخف عنه رأيي في أهمية أن يتخلص من تأثير الشاعر العربي السوريالمُجلّي نزار قباني، وكان حسين يتحمل ملاحظاتي بصبر إنسان خبر الحياة وأدرك الكثيرمن أسرارها، فيبتسم حينا ويصمت آخر دون أن ينبس بكلمة، ولم اعلم السبب علما تاماإلا بعد إصداره لمجموعته الشعرية المميزة" الحب أولا" التي صدرت عام 1995.بعدصدور هذه المجموعة مباشرة، أرسلها إلي حسين، وكأنما هو أراد أن يجيب عن سؤال كثيراما طرحته عليه، واذكر أن نقاشا موسعا دار في حينها عن هذه المجموعة، بعضه كـُتبوبعضُه بقي ضمن دائرة الحديث الودي بين صديقين اضمر كل منهما حبا أولا وقبل كل شيء.وتلخص هذا النقاش في إقرار حسين بان قصيدة الحب هي الأولى في حياة الشعر والشاعر،وأننا يمكن أن نعتبرها المحطة الأكبر في نتاجه وحياته، فهذه القصيدة ليست محدودةالأبعاد، ولا يمكن أن يًُختزل فيها معنى واحد، وإنما هي تشمل الأبعاد على تضارباتهاالمختلفة، مشكلة بوجودها صرخة في وجه كل ما هو قبيح وغير أنساني يمارسه بعض بنيالبشر ضد إخوان لهم.
في تلك الفترة أو قبلها بقليل، اذكر أن مؤسسة الأسوار، فيعكا، بإدارة الكاتب الصديق يعقوب حجازي، منحت حسين، بالتعاون مع المؤسسة الشعبيةللفنون بإدارة الشاعر الصديق سميح القاسم، جائزة أطلقت عليها اسما لافتا هو" جائزةالزيتونة"، في حينها كنت اعمل محررا في صحيفة أصدرها آنذاك ورئس تحريرها الصديقحبيب مسلم، من الناصرة، هي صحيفة " فينوس" وما أن سمعت بنبأ فوز حسين بالجائزة، حتىانتابتني حالة من الفرح فها هو يأتي من يقدر شاعرا استحق التقدير منذ فترة بعيدة،واثر أن يعمل بصمت، شاعرا يدرك أهمية أن يكون الإنسان شاعرا، غير أن فرحي لم يطلمداه، إذ ما أن سألت عن كيفية منح الجائزة لحسين حتى تبين لي، أنها منحت له بعدقرار سريع. هذا يعني، أن تكريم صديقي الشاعر لم يكن تاما وإنما جاء منقوصا، وفقدبذلك الكثير من بعده وأهميته، فانا اعرف أن تكريم الشعراء يتم بمنحهم الجائزة بعدأن تنظر لجنة أو هيئة يتم تعيينها فيما بين أيديها من نتاج، بعد ذلك تعد تقريرايشرح للآخرين لماذا تقرّر منحُ الجائزة لهذا الشاعر دون سواه، أي يشير إلى ملامحإبداعه وأبعادها، بعد ذلك يقرر منحه الجائزة ليقول لسواه من الشعراء كونوا مثلماقلنا في تقريرنا عن الشاعر الفائز بالجائزة وأبدعوا مثلما أبدع لتناولوا الجائزة.اذكر أنني كتبت يومها مقالة بهذه الروح، ووجهت فيها نقدا لاذعا للجائزة ولطريقةمنحها، ولا اخفي أنني كنت متحسبا لان يفهمني حسين خطا فيغضب ويزعل علي، إلا أن ماحصل كان مخالفا لكل تحسب خطر لي، فقد اتصل بي حسين بعد قراءته لما كتبته ليشكرنيعليه، وليقول لي إنني عبرت عما أراد أن يقوله، وان لديه مثل ما لدي من نقد علىطريقة منحه الجائزة، فهو لا يريد أن يأخذ جائزة بأي شكل وبأي طريقة، وإلا لكان سعىإليها منذ سنوات، وهو ما لم يفعله ولن يفعله، وسيكتفي بشهادة صادقة من صديق يضمر لهالمحبة الخالصة .. مثلي.
كانت هذه واحدة من المواقف الهامة ذات الدلالة فيعلاقتنا، وقدمتلي إجابة عن سؤال طالما طرحته على نفسي، هو لماذا يؤثر حسين أن يعيشمع القصيدة بصمت يليق بشاعر، وقد أكد لي هذا الموقف ما سبق وأحسست به، وكان لا بدلي من التأكد منه، وهو أن حال حسين أشبه ما يكون بحال شاعرنا العربي باقي الذكر أبيلطيب المتنبي عندما قال بيته الشعري المشهور" أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهرالخلق جراها ويختصم"، لقد أدرك حسين، وهذا ما استشففته من علاقاتي به طوال السنواتالماضية، أن الشاعر إما أن يكون أو لا يكون، أما أن يعيش كذبة تجرده من إحساسهبذاته، فانه يرفضها حتى لو أكسبته العالم، وهذا ما أردت أن أؤكده يوم اتفقت مع صاحبمجلة" الشرق" الصديق العزيز الدكتور محمود عباسي، إبان عملي محررا لها، على إصدارعدد تكريمي خاص بحسين مهنا، لنصدر العدد فيما بعد مقدمين فيه تعريفا بشاعر استحقالتعريف به منذ سنوات، وحان الوقت لان يسمع الجميع صدى عمله

 

cialis discount coupon blog.suntekusa.com prescription drugs coupon
kamagra shop kamagra 100mg kamagra kaufen
xarelto preis internetsellout.com xarelto fachinfo
concord reverso areta.se concordia
0 تعقيبات نشرو لهذا المفال