ill titleفي شعر حسين مهنا , انجاز العقل المبدع , لكنه لا يقرأ بذائقة تقليدية ..

من: نور عامر
ديونان جديدان للشاعر حسين مهنا , الإصدار أواخر العام 2007 عن مؤسسة الأسوار عكا . الاوال تضيق الخيمة..يتسع القلب والثاني بعنوان الكتابان (ويبدأ بالثاني وينتهي بالاول) ربما لم يضمهما الشاعر في كتاب واحد باعتبار ان القارئ يميل الى الدواوين الاقل حجما .
online go cheater
ciprofloxacin wiki read ciprofloxacin øredråber
cheap cialis cialis cialis coupon
citalopram hydrobromide reviews site citalopram hydrobromide high

 


ديونان جديدان للشاعر حسين مهنا , الإصدار أواخر العام 2007 عن مؤسسة الأسوار عكا . الاوال تضيق الخيمة..يتسع القلب والثاني بعنوان الكتابان (ويبدأ بالثاني وينتهي بالاول) ربما لم يضمهما الشاعر في كتاب واحد باعتبار ان القارئ  يميل الى الدواوين الاقل حجما .

في الحقيقه ان الدخول الى عالم هذين الكتابين لا يتم بذائقة تقليدية , فكل مخاض شعري حديث اصبح يحتاج الى ذائقة جديدة ومتطورة , تتماهى او تتفاعل مع هذا الشعر ,بنفس القدر الذي يرقى اليه في مناخه الزمني والاجتماعي . والا فقد تحدث الفجوة بين الشاعر وفئة من القراء , بالرغم من كون هذا الشعر ليس معقدا او غامضا , ولا تخفى دلالاته واسقاطاته على المكان والطبيعه , في قصيدة تضيق الخيمه يتسع القلب .

صباح فلسطين طل وفل / ووجه الحبيب بهيا انيسا يطل / وشوق الى حبنا للحياة على هذه الارض /رغم عيون الغزاة / فما من مكان احب / وما من تراب اجل / صباح فلسطين طل وفل / وضوء على شرفات البيوت ينوس/

وصوت اذان ينث رذاذا على القلب / والقلب وجدا ينادي / يبوس ... يبوس / ويلقي سلاما على الارض / ما من دماء تطل / وما من سيوف تسل / فهذي بلاد حباها الاله بصوت اذان / واجراس دير / وحب كبير كبير كبير

الطبيعة بموقعها المحدد فلسطين هي المركز الذي تشع منه المكونات , بما فيها من جمال وسحر , فيغدو الجماد وكأنه اشياء تتحرك وتتنفس , تستجيب لنداء المشاعر ,  تدخل ضمن الظاهرة الاحيائية أحياء الجمادات .

هذه الطبيعة بموادها المميزة , فلّها رمز السلام والنقاء , ضوؤها ترابها تاريخها قدمها أجراسها ومآذنها , تسفر عن هيئتها ووجودها في أبهى وأدق صورة , تفسر نفسها بنفسها , وكأنها تجرد الشاعر خبرته .. مما يدفعنا للنظر الى الفلسفة الطبيعية المعاصرة , التي تفيد ان الخبرة مستمدة من الطبيعة ذاتها , بتبسيط شديد , لو لم تكن طبيعة لما كانت خبرة . لكن الطبيعة يلزمها اسلوب لتحقيق الجمالية , كما في السينما الحديثه ,ان جاز التعبير, فالجمالية او الفن صناعة ,  خلاصتها الادخال في اسلوب .  ويؤكد اوجين دي لا كروا ان الطبيعة معجم , وليس كتابا , وهي مواد للبناء , وليست بناء .

اذن على الشاعر ان يختار مواده ويهندسها , والا لبقيت مبعثرة وبدون تنظيم .

وهذا يقودنا الى ما ذهب اليه الفيلسوف الحديث وايتهد : ان مبدأ اختيار ما هو فعلي من بين سائر الممكنات , هو بالاساس مبدأ عقلي.

هل نستطيع القول ان الصورة الشعرية في الطبيعة وسواها , لا تتحقق بهذه الجمالية , الا بانضوائها تحت راية العقل المبدع , والذي من انجازاته احداث حالة من الاثارة والمتعة , كما رأينا في المقطع الشعري اعلاه , او كما سنرى في المقطع التالي من قصيدة صغيرا ضيعتها ... والآن احملها دمي ....

وما عندي سوى دمي الزكي / اريقه ماء زلالا فوق رابية / تنادي حبها الازلي / اني حبها الازلي / هذا العشب يعتنق الحياة / وذي الحياة تمر دوريا / فتاخذ ما تشاء من الشباب / من الجمال العبقري / وربما تلقي السلام على الانام / فينتشي القلب الحزين / وربما قد يشرق الصبح المغلف بالضباب / ليبدأ العد السريع تنازليا / في أجندة من أعاقوا  طلة الفجر البهي / ويبدأ  العد السريع تصاعديا / في اجندة من احالوا غيمة الشر المجنح / ديمة  / تتخاطف الارض الجديبة دمعها وحنانها / وسخاءها   ووفاءها .

نلاحظ ان الجمالية في هذا الشعر تقوم على ركيزتين , جمالية تتسم بطابع الخيال , اي من تصميم اللا واقع , كأن يصطاد الشاعر الغيوم , ويحملها مطرا , ثم يخلي سبيلها , لتصل ارضا محلا فتجعلها بلدا عامرا , او يصطاد الفراشات بانامل من حرير , وشِباك من هيولي , فتشرب من رحيق الازاهير وعصارة الروح .

ثم جمالية موضوعية , ويجوز القول وفقا للنص الذي سنورده , جمالية موضوعية ومتخيلة في أن واحد , وضف فيها العنصر التراجيدي في معالجة الموضوع , ثم الاسطورة (عَناة) الهة الطبيعة والخصب عند الكنعانين .

عناة يا عناة .. / ها انا ادق باب قصرك المنيف / نازفا قطعت دربي الطويل / حاملا على يدي بعض جثتي / وخالعا امام ناضريك ثوب خيبتي / فباركي ان شئت موتي الكبير / او باركي قيامتي .. / وعلميني كيف استطيع ان اساجل الطغاة / طعنة بطعنة / وطلقة بطلقة / فقد سئمت رقصة المذبوح / في محافل السلام .

ان تعاون الاصوات والصور والتراكيب ، من اسباب هذه الجمالية التي شعرنا بها في المقطع اعلاه . وهذه العملية تدخل تلقائيا في موضوع الفن ، فالشاعر الفنان هو القادر على نقل الاشياء من اطارها الثابت المجرد ، الى افق الاثارة والاهتمام . وهذا يتفق مع فقرة من علم الجمال عند شارل لالو :  ان مغيب الشمس يثير في الرجل العامي فكرة العشاء . وليس مغيب الشمس جميلا الا عند الذي ينظر اليه بعيني فنان

احب في فن الشعر  مشاهدة   نشاط الملكة الجمالية التي اولاها جورج سانتيانا الكثير من الاهتمام.

ها هي بحضورها الملهم  تخترم فضاء الشاعر  ،     وهو واقع تحت تأثير  عاطفة الحب :

اتدرين .. / حين اقول احبك / اني اراك سنونونة تمرحين / وقلبي اراه فضاء رحيبا / فطيري بذاك الفضاء الرحيب كما تبتغين / وعودي الي بحب جديد / يكون فتيا شقيا / فنغمر درب الحياة الجديب / بورد كثير / وشوك اقل .

لم يكن الفضاء والورد والحب , والسنونو التي اطفأت نار سيدنا  ابراهيم , لتكتسب هذه المعاني وهذه الجمالية , لو نظرنا اليها بنفس المعيار الذي ورثناه او اكتسبناه .. قد ننجح بتبديل طفيف وفقا لحالتنا المزاجيه او النفسية , لكننا لن نصل كبشر غير فنانين , الى ابتكار غلالة بديعة نخلعها على الاشياء المدركة والمتخيلة .

ان تدخل الشاعر وهو مأخوذ داخليا , في تأمله , قد افضى الى هذا المشهد الجمالي . ومثل هذا التأمل لا ينحصر نقدا ببضع كلمات , اذا اخذنا بالحسبان  ان التأمل يعتبر فصلا من فصول علم النفس , ويحتاج الى حديث مطول,  لكن نظرا لضيق المساحة .. بأيجاز شديد , يفيد علـــم النفـــس ما معناه : غالبــــا تسيطر على الشاعر خلال تأمله حالة نفسية اوحـــاها حادث ما , تتبلور هذه الحالة باستخراج الالفاظ المناسبة لابراز العنصر الجمالي .

 

ظل ان نذكر ان الجمالية في شعر حسين مهنا هي علامة بارزة في شعره , ليس في ديوانيه الاخرين حسب ,انما في معظم , ان لم يكن في كل ما انتجه من شعر على مدار ثلاثين عاما من الابداع , الامر الذي رفعه الى مصاف الشعراء المميزين , نفخر بهم كرموز ثقافية تستحق التقدير .

 
 

 

cialis prescription discount lipseysguns.com best price on cialis
cialis discount coupons online open cialis coupon codes
cheap cialis cialis cvs coupon cialis coupon
0 تعقيبات نشرو لهذا المفال